صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٢): أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ ¬ (٣) تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ ¬ (٤) فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صِدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ
"﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ ". "هَذِهِ الْيَتِيمَةُ" في سـ، حـ، ذ: "هِيَ الْيَتِيمَةُ". "فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا" في نـ: "فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا". "إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ ". "وَنَسَبِهَا" في هـ، ذ: "وَسنتها". "وَإِذَا كَانَتْ" في ذ: "وَإِنْ كَانَتْ".
===
¬(١) الزهري.
¬ (٢) ابن الزبير.
¬ (٣) أي: التي مات أبوها.
¬ (٤) يقال: رغب فيه إذا أراده، ورغب عنه إذا لم يرده، "ك" (١٩/ ٧٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٥٧٤) في "التفسير"، (وأيضًا برقم: ٢٤٩٤، و ٢٧٦٣).
¬ (٥) أي: بعد قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾، "عيني" (٩/ ٢٨٤).