Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب تزويج المعسر لقوله تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: ٣٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٣٩٤

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصعَّدَ النَّظَرَ ¬ (١) فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فَقَالَ: "وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" ¬ (٢)، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمٌ ¬ (٣)

"النَّظَرَ فِيهَا" في نـ: "النَّظَرَ إلَيهَا". "ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "ثُمَّ طَأْطَأَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" وفي هـ، ذ: "النَّبِيُّ" بدل "رَسُولُ اللَّهِ". "بِهَا حَاجَةٌ" في نـ: "فِيهَا حَاجَةٌ". "قَالَ: لا" في نـ: "فَقَالَ: لا". "وَلَوْ خَاتَمًا" في نـ: "وَلَوْ بِخَاتَمٍ". "وَلَا خَاتَمٌ" في نـ: "وَلَا خَاتَمًا".

===

¬(١) قوله: (فصعد النظر) بتشديد العين أي: رفع، وصوَّب بتشديد الواو، أي: خفض، فيه دليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة وتأمله فيها، قاله النووي (٥/ ٢٣١).

¬ (٢) قوله: (ولو خاتمًا من حديد) أي: ولو كان الذي تجده خاتمًا من حديد، ففيه حذف "كان" واسمه وجواب "لو". وفيه دلالة على جواز التختم بالحديد، وفيه خلاف. قيل: يكره لأنه من لباس أهل النار، والأصح عند الشافعية: لا يكره، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٤١٣)، ومرَّ بيانه [برقم: ٢٣١٠].

¬ (٣) قوله: (ولا خاتم من حديد) هذه الرواية بالرفع، وسبق في رواية بالنصب عطف على الكلام السابق كأنه قال: ولا أجد، والرفع على القطع والاستئناف، "تنقيح" (٣/ ١٠٣٦).