صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَحْسَنَ ¬ (١) تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا ¬ (٢) فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ¬ (٣)، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ".
قَالَ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤): خُذْهَا ¬ (٥) بِغَيرِ شَيْءٍ، قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ ¬ (٦) فِيمَا دُونَهُ ¬ (٧) إِلَى الْمَدِينَةِ ¬ (٨).
"وَتَزَوَّجَهَا" في نـ: "فَتَزَوَّجَهَا". "وَآمَنَ بِي" في قتـ، ذ: "وَآمَنَ يَعْنِي بِي". "فِيمَا دُونَهُ" في نـ: "فِيمَا دُونَهَا".
===
الحديث، فبهذه الزيادة تحصل المطابقة صريحًا لجزئي الترجمة واللَّه تعالى أعلم. قوله: "فله أجران" فيه إشارة إلى أن المعتبر من الجهات الأمران أي: العتق والتزويج، فإن قلت: لم لم يعتبر الكل؟ قلت: لأن التأديب والتعليم يوجبان الأجر في الأجنبي والأولاد وجميع الناس، فلم يكن مختصًا بالإماء، فلم يبق الاعتبار إلا في الجهتين، وهما: العتق والتزويج، "ع" (٢/ ١٦٧).
¬ (١) أي: من غير عنف.
¬ (٢) الأدب: حسن الأحوال والأخلاق، "ع" (٢/ ١٧٠).
¬ (٣) مرّ بيانه [برقم: ٢٥٤٧].
¬ (٤) وهو عامر.
¬ (٥) الخطاب لرجل من أهل خراسان، سأل الشعبي عمن يعتق أمته ثم يتزوجها، "ع" (٢/ ١٧٠).
¬ (٦) يركب.
¬ (٧) أي: فيما دون هذه المسئلة، "ع" (١٤/ ٢٤)، أي فيما دون هذا الحديث.
¬ (٨) أي: مدينة النبي ﷺ.