صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (١) الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيِّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَ وَليدَةٌ ¬ (٤) فَعَلَّمَهَا ¬ (٥). . . . . .
"حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
أو أطلق عليها ذلك لأنها في الغالب يكتم أمرها عن الزوجة، وقد ورد الأمر بذلك صريحًا في حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام" أخرجه الطبراني، وإسناده واه، ولأحمد: "انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة" وإسناده أصلح من الأول، "ف" (٩/ ١٢٦، ١٢٧).
¬ (١) ابن مسلم بن حيان، وذكره البخاري في "العلم" (برقم: ٩٧): صالح بن حيان بنسبته إلى جده، وليس هو بصالح بن حيان القرشي الكوفي الذي يروي عن أبي وائل، "عيني" (٩/ ٣٥٤).
¬ (٢) هو عامر.
¬ (٣) هو ابن أبي موسى الأشعري، اسمه الحارث أو عامر.
¬ (٤) أي: أمة.
¬ (٥) قوله: (كانت عنده وليدة فعلمها) أي: من أحكام الشريعة، "فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها" والأدب: حسن الأحوال والأخلاق، وقيل: التخلق بالأخلاق الحميدة، وإحسان التعليم والتأديب بأن يكون من غير عنف وضرب بل بلطف وتأن، هذا ملتقط من "المجمع" (١/ ٥٦) و"العيني" (٢/ ١٧٠). قوله: "ثم أعتقها فتزوجها" فيه المطابقة للجزء الأخير من الترجمة، ومرَّ في "كتاب العلم" (برقم: ٩٧): "ورجل كانت عنده أمة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها"