صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ ¬ (١) ¬ (٢) هُوَ الْمُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا ابْنُ عَشْرِ سنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ. [طرفه: ٥٠٣٦، تحفة: ٥٤٦٠].
٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
"حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في قتـ: "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ".
===
¬(١) قوله: (تدعونه المفصل) بفتح الصاد المهملة المشددة، قال الكرماني: وهو من سورة ق، أو من الحجرات، أو من الفتح، أو من محمد، على اختلاف فيه إلى آخر القرآن، "ك" (١٩/ ٣٧)، على عشرة أقوال، "قس" (١١/ ٣٥٥)، وسمي مفصَّلًا لكثرة الفصول، ومحكماته (١)؛ لأنه لا منسوخ فيه، وليس المحكم هنا ضد المتشابه بل هو ضد المنسوخ، "ك". وفيه نظر؛ لأنه من سورة المفصل سورة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وقد قال كثير من العلماء بأنها منسوخة بآية السيف، ويحتمل أن يكون هذا متمسك من لم يقل بنسخها، وأما قول ابن عباس: "وأنا ابن عشر سنين" فلعله لم يعتبر الكسر، وإلا فالمشهور أنه كان ابن ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة، وقيل: ست عشرة، وقيل: ثنتي عشرة، كما في "القسطلاني" و"الخير الجاري" (٢/ ٤٥٢). قال السيوطي في "التوشيح" (٧/ ٣١٩٣): أجاب عياض بأن في هذا اللفظ تقديمًا وتأخيرًا، وأن قوله: "وأنا ابن عشر سنين" راجع إلى قوله بعده: "وقد قرأت المحكم" لا إلى "توفي" وهو جمع حسن.
¬ (٢) وهي من الحجرات إلى آخر القرآن، وهو الصحيح، "فتح" (٩/ ٨٤).