Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٢ - باب القراءة عن ظهر القلب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٣١٤

٢٢ - بَابُ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ

٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ ¬ (٢) إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ¬ (٣)، ثُمَّ طَأْطَأَ ¬ (٤) رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَم يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.

"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ".

===

(٦/ ٢٨٨): فيه دليل على جواز كون الصداق تعليم القرآن، وجواز الاستئجار لتعليمه وهو مذهب الشافعي، ومنعه جماعة منهم الزهري وأبو حنيفة. وفيه دليل على أن الصداق لا تقدير له، انتهى. وقال الحنفية: الباء للسببية، والمعنى: زوجتكها بسبب ما معك من القرآن، وبه يوافق الكتاب والسُّنَّة؛ لأن اللَّه تعالى قيَّد الإحلال بابتغاء الأموال في قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] والتعليم ليس بمال، وتأتي تتمته في "النكاح" (برقم: ٥١٤٩).

¬ (١) سلمة بن دينار.

¬ (٢) قوله: (فصعّد النظر) بتشديد العين أي: رفع، "وصوّب" بتشديد الواو أي: خفض. فيه دليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة وتأمله إياها، "نووي" (٥/ ٢٣١).

¬ (٣) خفضه.

¬ (٤) خفض، "قس" (١١/ ٣٥٠).