صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
آوْصَى ¬ (١) النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ ¬ (٢) عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوْصِّ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ ¬ (٣). [راجع: ٢٧٤٠].
١٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ
¬ (٤) ¬ (٥)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].
"كَيْفَ كُتِبَ" في نـ: "فَكَيْفَ كُتِبَ". "وَقَولُهُ تَعَالَى" لفظ "تَعالَى" سقط في نـ. " ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ " في نـ بدله: "الآية".
===
¬(١) بمد الهمزة وسكون الواو، "قس" (١١/ ٣٤٢).
¬ (٢) أي: في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠].
¬ (٣) قوله: (أوصى بكتاب اللَّه) ظاهره التخالف بقوله: "لا"، وليس كذلك؛ لأنه نفى ما يتعلق بالإمارة ونحو ذلك لا مطلق الوصية، والمراد بالوصية بكتاب اللَّه: حفظه حسًّا ومعنًى، فيكرم ويصان ولا يسافر به إلى أرض العدو، ويتبع ما فيه فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه ويداوم تلاوته وتعلمه وتعليمه، كذا في "الفتح" (٩/ ٦٧) و"العيني" (١٣/ ٥٦٤).
وفي "الخير الجاري" (٢/ ٤٥١): ويمكن أن يكون إشارة إلى قوله ﵊: "تركت فيكم الثقلين: كتاب اللَّه وعترتي" انتهى، ومرَّ الحديث [برقم: ٧٤٠] في "الوصية".
¬ (٤) قوله: (باب من لم يتغنَّ بالقرآن، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ. . .﴾) الآية، أشار بها إلى ترجيح تفسير ابن عيينة يتغنى: يستغني به عن أخبار الأمم الماضية. وقد خفي وجه مناسبة هذه الآية للباب على جماعة، ووجهه ما ذكرنا، "توشيح" (٧/ ٣١٨٦).
¬ (٥) الترجمة لفظ حديث أورده المصنف في "الأحكام"، "ف" (٩/ ٦٨).