صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرأُ بِسُورَةِ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَم تُقْرِئْنيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْسِلْهُ ¬ (١)، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ¬ (٢) فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ¬ (٣) ". [راجع: ٢٤١٩، تحفة: ١٠٦٤٢].
٦ - بَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ
¬ (٤)
٤٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ:
"بِسُورَةِ الفُرقَانِ" في نـ: "بِسُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ"، وفي أخرى: "لِسُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في قتـ: "حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ".
===
¬(١) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ٣٠٨).
¬ (٢) قوله: (على سبعة أحرف) جمع حرف، واختلف في معناه، فقيل: سبع لغات مفرقة في القرآن، وقيل: سبعة أحكام، وقيل: سبع قراءات، وقيل غير هذا، "مشارق" (١/ ٢٩٤) للقاضي عياض، ومرَّ بيانه قريبًا وبعيدًا.
¬ (٣) أي: من المنزل، فيه إشارة إلى الحكمة في التعدد المذكور، هي أنه التيسير على القارئ، "ف" (٩/ ٢٦).
¬ (٤) أي: جمع آيات السورة الواحدة، أو جمع السور مرتبة في المصحف، "فتح" (٩/ ٣٩).