صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ. [أخرجه: م ٣٠١٦، س في الكبرى ٧٩٨٣، تحفة: ١٥٠٧].
٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيس قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا ¬ (٣) يَقُولُ: اشْتَكَى ¬ (٤) النَّبيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ ¬ (٥) لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ ¬ (٦) فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ¬ (¬٧) * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣]. [راجع: ١١٢٤].
"حَتَّى تَوَفَّاه" في نـ: "حِينَ تَوَفَّاه". " ﴿وَالضُّحَى. . .﴾ إلخ" في ذ: " ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا قَلَى﴾ ".
===
¬(١) الفضل بن دكين.
¬ (٢) هو الثوري، "ف" (٩/ ٨).
¬ (٣) ابن عبد اللَّه بن سفيان، "قس" (١١/ ٢٩٥).
¬ (٤) أي: مرض.
¬ (٥) للتهجد.
¬ (٦) هي: العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان زوجة أبي لهب، وهي حمالة الحطب، "قس" (١١/ ٢٩٥).
¬ (٧) قوله: (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾) أي: سكن أهله أوركد ظلامه. قوله: " ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ " أي: ما قطعك قطع المودّع، وقرئ بالتخفيف بمعنى: ما تركك وهو جواب القسم. قوله: " ﴿وَمَا قَلَى﴾ " أي: وما أبغضك، كذا في "البيضاوي" (٢/ ١١٥٩).
قال في "الفتح" (٩/ ٨): ووجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب الإشارة إلى أن تأخير النزول أحيانًا إنما كان لحكمة تقتضي ذلك