صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْجُهْدُ ¬ (١) ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ¬ (¬٢) * اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾، الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ ¬ (٤) بَوَادِرُهُ ¬ (٥) حَتَّى دَخَلَ عَلَى
"﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾ -إلى- ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ " في نـ: " ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ الآيات". "تَرْجُف بَوَادِرُهُ" في نـ: "يَرْجُفُ فُؤَادُه". "بَوَادِرُهُ" في هـ، ذ: "فُؤَادُهُ".
===
¬(١) بفتح الجيم وضمها ومعناه الغاية والمشقة، "عيني" (١٣/ ٥٠٠).
¬ (٢) قوله: ("مِن عَلَقٍ") جمع علقة، وهي القطعة اليسيرة من الدم الغليظ. قوله: " ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ " الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله في الكرم نظير. قوله: " ﴿الَّذِي عَلَّمَ﴾ " الخط ﴿بِالْقَلَمِ﴾، قال قتادة: القلم نعمة من اللَّه ﷿، لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش، قوله: " ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ﴾ " من العلوم والخط والصناعات، " ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ". وسقط لأبي ذر قوله: " ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ "، وقال: "الآيات إلى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ وهي خمس آيات، وتاليها إلى آخرها نزل في أبي جهل وضم إليها، "قس" (١١/ ٢٥٥). قوله: "بوادره" جمع بادرة، وهي اللحمة بين المنكب والعنق ترجف عند فزع الإنسان. قوله: "زملوني" من التزميل، وهو: التلفيف، وطلب ذلك ليسكن ما حصل له من الرعدة من شدة هول الأمر وثقله، و"الرَّوع": الخوف، "قس" (١١/ ٢٥٦)، "ك" (١٨/ ٢٠٠).
¬ (٣) أي: بالآيات الخمس، "قس" (١١/ ٢٥٦).
¬ (٤) أي: تضطرب، "ع" (١٣/ ٥٠١).
¬ (٥) جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين الكتف والعنق تضطرب عند الفزع، "قس" (١١/ ٢٥٦).