صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَتِيقٍ ¬ (١)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٢) قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمَامِ ¬ (٣) ¬ (٤): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاجْعَلْ بَينَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا ¬ (٥).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٦): ﴿نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]: عَشِيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]: الْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿الرُّجْعَى﴾ [العلق: ٨]: الْمَرْجِعُ. ﴿لَنَسْفَعًا﴾ [العلق: ١٥]: قَالَ: لَنَأْخُذَنْ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.
"الْمَرْجِعُ" في نـ: "الرَّجْعُ".
===
¬(١) ضد الجديد، الطفاوي بضم المهملة وبالفاء، "قس" (١١/ ٢٥٣)، "ك" (١٨/ ١٩٨).
¬ (٢) البصري، "ك" (١٨/ ١٩٨).
¬ (٣) أي: أول القرآن الذي هو الفاتحة، "قسطلاني" (١١/ ٢٥٣).
¬ (٤) قوله: (في أول الإمام) أي: أول القرآن أي: اكتب في أوله: البسملة فقط، ثم اجعل بين كل سورتين خطًّا علامة للفاصل بينهما، وهو مذهب حمزة من القراء السبعة، فإن قلت: ما وجه تخصيص البخاري هذا الكلام وما وجه تعلقه بها؟ قلت: لما قال اللَّه فيها: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أشعر بأنه يبدأ كل سورة باسم اللَّه، فأراد أن يبين أن الحسن قال: إذا ذكر اسم اللَّه في أول القرآن كان عاملًا بمقتضى هذه الآية، كذا قال الكرماني (١٨/ ١٩٨).
¬ (٥) تكون العلامة فاصلة بينهما من غير البسملة، وهذا مذهب حمزة حيث قرأ بالبسملة أول الفاتحة فقط، "قس" (١١/ ٢٥٣).
¬ (٦) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: ﴿نَادِيَهُ﴾ أي: "عشيرته" فليستنصر بهم، وأصل النادي: المجلس الذي يجمع الناس،