صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١]: مَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ١٥]: عُقْبَى أَحَدٍ.
٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٥): أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ ¬ (٦)
"مَعَاصِيهَا" في نـ: "بِمَعَاصِيهَا"." ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ".
===
¬(١) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ أي: "بمعاصيها". ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي: "عقبى أحد". قال الكرماني (١٨/ ١٨٩): فإن قلت: الضمير مؤنث راجع إلى الدمدمة أو إلى ثمود؟ قلت: راجع إلى النفس، وهو مؤنث وعبر عن النفس بالأحد، أو إلى ثمود، واعتبر كل واحد منهم على سبيل التفصيل، أو معناه: لا يخاف عاقبة الدمدمة لأحد، وفي بعضها: "أخذ" بالمعجمتين وهو بمعنى الدمدمة أي: الهلاك العام، انتهى.
¬ (٢) التبوذكي.
¬ (٣) بالتصغير وهو ابن خالد، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٤) عروة بن الزبير بن العوام، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٥) بفتح الزاي وسكون الميم وفتحها، "قس" (١١/ ٢٣٩).
¬ (٦) قوله: (وذكر الناقة) المذكورة في هذه السورة وهي ناقة صالح، قوله: "والذي عقر" وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود الذي قال تعالى فيه: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]. قوله: "رجل عزيز" أي: شديد قوي. قوله: "عارم" بعين وراء مهملتين: جبار صعب مفسد خبيث. قوله: "منيع" أي: قوي ذو منعة. قوله: "رهطه" أي: قومه. قوله: "مثل أبي زمعة"