صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عِشْرِينَ ¬ (١)، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ¬ (٢)، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ ¬ (٣) وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا. [أخرجه: س في الكبرى ١١٦٦٦، تحفة: ١٨٧٩].
٨٨ - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
¬ (٤)﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥): ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٣]: النَّصَارَى.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥]: بَلَغَ إِنَاهَا وَحَانَ شُرْبُهَا.
"﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ "، وفي ذ: "سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ " في نـ: " ﴿آنِيَةٍ﴾ ".
===
¬(١) من الصحابة، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٢) قوله: (فرحهم به) أي: كفرحهم به، فهو منصوب بنزع الخافض، "قس" (١١/ ٢٣٣)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٩٢٥) في "الهجرة".
¬ (٣) جمع وليدة، الصبية والأمة، "قس" (١١/ ٢٣٣).
¬ (٤) مكية وآيها ست وعشرون، "قس" (١١/ ٢٣٤).
¬ (٥) قوله: (وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: "النصارى"، وزاد ابن أبي حاتم: واليهود، والثعلبي: والرهبان، يعني أنهم عملوا ونصبوا في الدين على غير دين الإسلام فلا يقبل منهم، وقيل: عاملة ناصبة في النار كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: "بلغ إناها" بكسر الهمزة وبعد النون ألف غير مهموز: وقتها في الحر، فلو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت، "قسطلاني" (١١/ ٢٣٤).