صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَالْبَخِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ ¬ (١)، و ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: ٣٤]: تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ¬ (٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿الْحَافِرَةِ﴾ [النازعات: ١٠]: إِلَى أَمْرِنَا الأَوَّلِ إِلَى الْحَيَاةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢]: مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي.
"وَالْبَخِلِ" في نـ: "وَالْبَخِيلِ". "فَينْخَرُ" في نـ: "فتنخر". "تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" زاد بعده في سفـ: "الساهرة: وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم؛ لأن فيها الحيوان نومهم وسهرهم". "إِلَى أَمْرِنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "أَمْرُنَا".
===
"ف" (٨/ ٦٩٠).
¬ (١) أي: يصوت حتى يسمع له نخير، "قس" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٢) أي: تعلو على سائر الدواهي، "بيض" (٢/ ٥٦٦).
¬ (٣) قوله: (وقال ابن عباس) مما رواه ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ "أمرنا الأول إلى الحياة" بعد أن نموت، ولأبي ذر: "إلى أمرنا" من قولهم: رجع فلان في حافرته، أي: طريقته التي جاء فيها فحفرها أي: أثر فيها بمشيه، وقيل: الحافرة: الأرض التي فيها قبورهم، ومعناه: أإنا لمردودون ونحن في الحافرة، "قس" (١١/ ٢٢٠)، قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي: "متى منتهاها" ومستقرها. "ومرسى السفينة" بضم الميم "حيث تنتهي"، والضمير في: مرساها للساعة، "قس".