صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ ¬ (١) عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ ¬ (٢) ¬ (٣) مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ¬ (٤) فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي ¬ (٥) زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي ¬ (٦) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ -قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَاةُ ¬ (٧) - وَهِيَ الأَوْثَانُ ¬ (٨) ". [راجع: ٤].
"فَجُئِثْتُ" في ذ: "فَجُثِثْتُ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في ذ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿".
===
¬(١) بالرفع خبر عن المبتدإ الذي هو الملك، "قس" (١١/ ٢٠٥).
¬ (٢) فجئثت أي: خفتُ.
¬ (٣) قوله: (فجئثت منه) بالجيم المفتوحة في الفرع، بمضمومة في فهمزة مكسورة فمثلثة ساكنة ففوقية، قوله: "رعبًا" أي: "خوفًا"، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦). قال الكرماني (١٨/ ١٧١): فجئثت بلفظ المجهول من الجأث بالجيم والهمزة والمثلثة وهو الفزع، وفي بعضها: جُثِثْتُ، بالمثلثتين من الجث وهو القطع، انتهى.
¬ (٤) إلى خديجة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٥) أي: لفّوني.
¬ (٦) أي: غطّوني، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٧) فيه إشعار بأن الأمر بتطهير الثياب كان قبل فرض الصلاة، "قس" (١١/ ٢٠٦).
¬ (٨) قوله: (وهي الأوثان) أي: الرجز؛ فأنث الضمير باعتبار أن الخبر جمع، فإن قلت: لم فسر بالجمع؟ قلت: نظرًا إلى الجنس، قاله الكرماني (١٨/ ١٧٢).