صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَيْ قَدْرَهُ، والْكُبَّارُ: أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ، لأنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَ ﴿كُبَّارًا﴾ [نوح: ٢٢] الْكَبِيرُ، وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ. ﴿دَيَّارًا ¬ (¬١)﴾ [نوح: ٢٦]: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ، كَمَا قَرَأَ عُمَرُ ¬ (٢): ﴿الْحَيٌّ الْقَيَّامُ﴾، وَهِيَ مِنْ قُمْتُ ¬ (٣).
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿دَيَّارًا﴾: أَحَدًا. ﴿تَبَارًا﴾ [نوح: ٢٨]: هَلَاكًا.
"وَالْكُبَّارُ" سقطت الواو في نـ. "وَ ﴿كُبَّارًا﴾ " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غيرُهُ"، وفي نـ: "وَكَذَلكَ: ﴿كُبَّارًا﴾ ". "وَجُمَّالٌ" سقطت الواو في نـ.
===
مبالغة" من المخففة. قوله: "وكُبَّارٌ" ولأبي ذر: وكذلك كُبَّارٌ "الكبير وكُبَار أيضًا بالتخفيف" فيهما، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٩٧). قال الكرماني (١٨/ ١٦٥): والكبار بالتشديد أكبر من الكبار بالتخفيف، وهو أكبر من الكبير، وكذا "الجُمَّالُ" وهو أشد مبالغة من الجمال وهو من الجميل وكذا "الحُسّان" انتهى، قوله: "فَيْعَالٌ من الدَّوْران" لأن أصله: ديوار فأبدلت الواو ياءًا وأدغمت [الياء في الياء] ولو كان فعّالًا بشديد العين لكان دوّارا. قوله: "وقال غيره" لم يتقدم ذكر أحد فيعطف عليه، ولعله سقط من ناسخ. "ديارًا: أحدًا" قاله أبو عبيدة. قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ أي: "هلاكًا" قاله أبو عبيدة أيضًا، "قس".
¬ (١) ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾.
¬ (٢) ابن الخطاب.
¬ (٣) لأن أصله قيوام، فلا يقال: وزنه فعال، بل: فيعال، كما في الديار، "قس" (١١/ ١٩٧).