Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - باب دفن النخامة في المسجد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٧٠٢

عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (١)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٢) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلا يَبْصُقْ أَمَامَه، فَإنَّمَا يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاه، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا ¬ (٣) ¬ (٤)، وَلْيَبْصُقْ ¬ (٥) عَنْ يَسَارِهِ

" عَنْ مَعْمَرٍ" في صـ: "أَخْبَرَنَا مَعْمَر". "فَلَا يَبْصُقْ" في نـ: "فَلَا يَبْزُقْ". "فَإنَّمَا" في هـ: "فَإنَّهُ". "يُنَاجِي اللهَ" في نـ: "يُنَاجِي رَبَّهُ". "وَلْيَبْصُقْ" في نـ: "وَلْيَبْزُقْ".

===

¬(١) " معمر" هو ابن راشد الأزدي.

¬ (٢) "همام" هو ابن منبّه بن كامل الصنعاني.

¬ (٣) وفي بعضها: مَلَكٌ بالرفع، وتوجيهه أن يقال: إن اسم إنّ هو الشأن، "ك" (٤/ ٧٤).

¬ (٤) قوله: (عن يمينه ملكًا) لا بد من وجه يقتضي المنع باليمين لأجل الملك إذ الملك في يساره أيضًا، وذلك الوجه هو أن يقال: إن ملك اليمين يكتب حسنات المصلي في حالة صلاته، ولما كانت الصلاة تنهى عن الفحشاء كان ملك اليسار فارغًا، وأحسن ما قيل فيه: إن لكل أحد قرينًا - أي شيطانًا - وموقعه يساره، كما ورد في حديث أبي أمامة على ما رواه الطبراني: "فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره"، فلعل المصلي إذا تفل عن يساره يقع على قرينه وهو الشيطان، ولا يصيب الملك، كذا في "الخير الجاري" و "العيني" (٣/ ٤٠٢)، ويؤيده ما ورد في دفع الخِنزِب بالتفل على اليسار، [كما في "صحيح مسلم" (ح: ٢٢٠٣): "ذاك شيطانٌ، يقال له: خِنْزِبٌ، فإذا أحسسته فتعوَّذ باللهِ منه، واتفل على يسارك ثلاثًا"].

¬ (٥) وهو موضع الترجمة؛ لأن للنخامة والبصاق حكمًا واحدًا، كما مرّ.