صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ ¬ (١) فَذَلِكَ الْعَصْفُ. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢]: وَرَقُهُ. ﴿وَالْحَبُّ﴾ [الرحمن: ١٢]: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ ¬ (٢)، وَالرَّيْحانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ: يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحانُ: النَّضِيجُ ¬ (٣) الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ ¬ (٤). وَقَالَ غَيْرُهُ: وَالْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ: التِّبْنُ ¬ (٥). وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ ¬ (٦): الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا. وَقَالَ
"وَرَقُهُ" في نـ: "رزقُهُ" -بالراء والزاي، "ك"-. "وَقَالَ غَيْرُهُ: والْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ" سقط في نـ.
===
الزرع "فذلك العصف"، والعرب تقول: خرجنا بعصف الزرع إذا قطعوا منه قبل أن يدرك. قوله: "وَالرَّيحَانُ في كلام العرب: الرزق" وهو مصدر في الأصل أطلق على الرزق، وقال قتادة: الذي يشم، أو كل بقلة طيبة الريح سميت ريحانًا؛ لأن الإنسان يراح بها رائحة طيبة، أي: يشم، "قسطلاني" (١١/ ١٢٩). قوله: "وقال غيره: العصفُ: ورق الحنطة" كذا لأبي ذر، وفي رواية غيره -أي: كما سيجيء-: العصف: ورق الحنطة، والريحان: الرزق، "ف" (٨/ ٦٢١).
¬ (١) أي: يبلغ إلى حد الكمال، "ك" (١٨/ ١٢٢).
¬ (٢) أي: من الزرع، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٣) فعيل بمعنى المنضوج، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٤) قاله الفراء وأبو عبيدة، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٥) رزقًا للدّواب، "قس" (١١/ ١٢٩).
¬ (٦) قوله: (وقال أبو مالك) هو الغفاري كوفي تابعي ثقة، قال أبو زرعة: لا يعرف اسمه، وقال غيره: اسمه غزوان -بمعجمتين- وليس له في "البخاري" إلا هذا الموضع، "العصف: أول ما يَنبُتُ تُسَمِّيه" أي: