صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَتْ ¬ (١): إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ ¬ (٢) بمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بالْمُشَلَّلِ ¬ (٣) لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ¬ (٥): ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]. فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦): مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ ¬ (٧).
"بِمَنَاةَ" في ذ: "لِمَنَاةَ". "تَعَالَى" في نـ: "﷿".
===
¬(١) فيه حذف ذكره في "باب ﴿إِنَّ الصَّفَا. . .﴾ إلخ"، (برقم: ٤٤٩٥).
¬ (٢) قوله: (من أهلَّ بمناة الطاغية) بالموحدة، أي: من أحرم باسمها أو عندها. ولأبي ذر: "لمناة" مجرورًا بالفتحة؛ لأنه غير منصرف وهو باللام لأجلها. وقوله: "الطاغية" بالجر بالكسرة صفة لمناة باعتبار طغيان عبدتها، أو مضاف إليها، والمعنى: أحرم باسم مناة القوم الطاغية. قوله: "بالمشلل" بضم الميم وفتح المعجمة وفتح اللام الأولى مشددة، أي: مناة الكائنة بالمشلل. قوله: "لا يطوفون بين الصفا والمروة" تعظيمًا لصنمهم مناة حيث لم يكن في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم: إساف ونائلة، "قس" (١١/ ١١٥)، ومرَّ بيانه (برقم: ٤٤٩٥).
¬ (٣) موضع من قديد أي: من كان يحج لهذا الصنم كان لا يسعى بين الصفا والمروة تعظيمًا لصنمهم حيث لم يكن ثمة، وكان ثمة صنمان لغيرهم، "ك" (١٨/ ١١٥).
¬ (٤) حيث لم يكن مناة في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم، "ك"، "قس" (١١/ ١١٥).
¬ (٥) أي: ردًا.
¬ (٦) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١١٥).
¬ (٧) أي: موضع من قديد -مصغرًا- من ناحية البحر، وهو الجبل الذي يهبط إليها منه، "قس" (١١/ ١١٥).