Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب قوله: ﴿وتقول هل من مزيد﴾ [ق: ٣٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٧٦١

قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ ¬ (٤)، حَتَّى يَضَعَ ¬ (٥)

"حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ" في نـ: "حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيه".

===

¬(١) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٩٧).

¬ (٢) ابن دعامة، "قس" (١١/ ٩٧).

¬ (٣) ابن مالك.

¬ (٤) قوله: " ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ " سؤال تقرير بمعنى: الاستزادة، وهو رواية عن ابن عباس، فيكون السؤال وهو قوله: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ قبل دخول جميع أهلها، أو هو استفهام بمعنى النفي، والمعنى: قد امتلأتُ ولم يبق فيّ موضع. وهذا مشكل؛ لأنه حينئذ بمعنى الإنكار، والمخاطب اللَّه تعالى، ولا يلائمه معنى الحديث التالي. وقيل: السؤال لخزنتها، والجواب منهم، فلا بد من حذف مضاف، أي: نقول لخزنة جهنم ويقولون، "قس" (١١/ ٩٦).

¬ (٥) قوله: (حتى يضع قدمه) هو من المتشابه، واختلف فيه المأولون، فقيل: المراد: إذلال جهنم، فإنها إذا بالغت في الطغيان أذلها اللَّه، فعبر عنه بوضع القدم كما يقال: وضعه تحت قدمه، أي: أذله، والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها كقولهم: رغم أنفه، وسقط في يده. وقيل: المراد بالقدم: الفرط السابق، أي: ما قدمه لها من أهل العذاب، ولأبي ذر: "رجله" فقيل فيه ذلك. وقيل: هي تحريف من الراوي لظنه أن المراد بالقدم: الرجل. وقيل: المراد بالرجل: الجماعة، كما تقول: رجل من جراد، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣٠٤٣). قال في "القاموس" (ص: ١٠٥٧): وفي الحديث: حتى يضع رب العزة قدمه فيها، أي: الذين قدّمهم من الأشرار، فهم قدم اللَّه للنار، كما أن الأخيار قدمه إلى الجنة،