صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَا أَعْلَمُ لَكَ ¬ (١) عِلْمَهُ ¬ (٢)، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ¬ (٣)، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى ¬ (٤): فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ ¬ (٥) فَقَالَ ¬ (٦): "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (٧) ". [راجع: ٣٦١٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ¬ (¬٨) أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ¬ (¬٩)﴾ [الحجرات: ٤]
"قَولِه" سقط في نـ.
===
¬(١) أي: لأجلك، "قس" (١١/ ٩٢).
¬ (٢) خبره، "قس" (١١/ ٩٢) ومرَّ بيانه (برقم: ٢٦١٣).
¬ (٣) لأنه كان يجهر بالقول بين يدي النبي ﷺ، "قس" (١١/ ٩٢).
¬ (٤) أي: ابن أنس بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ٩٢).
¬ (٥) من الرسول، "قس" (١١/ ٩٢).
¬ (٦) ﷺ، "قس" (١١/ ٩٢).
¬ (٧) قوله: (من أهل الجنة) قال الكرماني (١٨/ ١٠٢): فإن قلت: هذا صريح في أنه من أهل الجنة، فما معنى قولهم: العشرة المبشرة [بالجنة]؟ قلت: مفهوم العدد لا اعتبار له، فلا ينفي الزائد، أو المقصود من العشرة الذين قال فيهم رسول اللَّه ﷺ بلفظ: بشره بالجنة، أو المبشرون بدفعة واحدة في مجلس واحد، ولا بد من التأويل إذ بالإجماع أزواج الرسول ﷺ وفاطمة والحسنان ونحوهم من أهل الجنة.
¬ (٨) المراد حجرات نسائه، "قس" (١١/ ٩٣).
¬ (٩) إذ العقل يقتضي حسن الأدب، "قس" (١١/ ٩٣).