صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنَّمَا كَانَ هَذَا ¬ (١) لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا ¬ (٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا ¬ (٣) عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ ¬ (٤) كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُهْدِ ¬ (٥)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ ¬ (¬٦) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قَالَ: فَأُتِيَ ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ ¬ (٨). قَالَ: "لِمُضَرَ ¬ (٩)؟!. . . . . . .
"تَعَالى" في ذ: "﷿". "فَقِيلَ" في ذ: "فَقِيلَ لَهُ".
===
¬(١) قوله: (إنما كان هذا) القحط والجهد الذي أصاب قريشًا حتى رأوا بينهم وبين السماء كالدخان من شدة الجوع "لأن قريشًا لما استعصوا" أي: حين أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك "دعا" النبي ﷺ "عليهم بسنين" قحط "كسني يوسف" ﵇ المذكور في سورته، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٢) أي: أظهروا العصيان ولم يتركوا الشرك، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٣) ﷺ.
¬ (٤) قحط.
¬ (٥) بالضم وبالفتح: المشقة، وقيل: لغتان بمعنى، من ضعف بصره، أو لأن الهواء يُظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٦) أي: فانتظر.
¬ (٧) والآتي أبو سفيان أو كعب بن مرة، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٨) أي: من القحط والجهد، "قس" (١١/ ٦٠).
¬ (٩) قوله: (قال: لمضر) أي: قال ﵇ مجيبًا: أتأمرني أن أستسقي لمضر مع ما هم عليهم من معصية اللَّه والإشراك به؟! "إنك لجريء" أي: ذو جراءة حيث تشرك باللَّه وتطلب رحمته، "فاستسقى" ﵇-