صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مجاهد: "أرزاقها" من المطر، فعلى هذا فالأقوات للأرض لا للسكان، أي: قدّر لكل أرض حظها من المطر، وقيل: أرزاق أهلها. قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾، قال مجاهد: "مما أمر به" بفتح الهمزة والميم، ولأبي ذر: أمر بضم الهمزة وكسر الميم. قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ أي: "مشاييم" جمع مشومة، أي: من الشوم، قوله: " ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ أي: "قرناهم بهم" بفتح القاف والراء والنون المشددة، وسقط هذا التفسير لغير الأصيلي، والصواب إثباته إذ ليس للتالي تعلق به، "قس" (١١/ ٤٢، ٤٣)، وليس " ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ " تفسيرًا لـ ﴿قَيَّضْنَا﴾، "ف" (٨/ ٥٥٩). قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾ أي: "بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾ " أي: "ارتفعت"، لأن النبت إذا قرب أن يظهر تحركت [له] الأرض وانتفخت ثم تصدعت عن النبات. و"قال غيره" أي: غير مجاهد في معنى: " ﴿وَرَبَتْ﴾ " أي: ارتفعت. " ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ " بفتح الهمزة جمع كم بالكسر، "قس" (١١/ ٤٣). قوله: " ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ " في قوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي: دلّلناهم دلالة مطلقة "على الشر والخير" على طريقهما كقوله في سورة البلد: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: طريق الخير والشر، وكقوله في سورة الإنسان: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾، وأما الهدى الذي هو الإرشاد إلى البغية بمنزلة أي: بمعنى "أصعدناه" بالصاد، في الفرع كغيره، ولأبي ذر: والوقت أسعدناه بالسين بدل الصاد، وقال السهيلي فيما نقله عنه الزركشي وغيره: هو بالصاد ضد الشقاوة، قوله: ومن ذلك أي: من الهداية [التي] بمعنى الدلالة الموصلة إلى البغية [التي عبر عنها المؤلف] الإرشاد والإسعاد. قوله: " ﴿يُوزَعُونَ﴾ " في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أي: "يكفون" بفتح الكاف بعد الضم أي: يوقف سوابقهم حتى يصل إليهم تواليهم، وهو معنى قول