صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ ¬ (١)؟ وَقَالَ: ﴿وَالسَّمَاءُ ¬ (¬٢) بَنَاهَا﴾ -إِلَى قَوْلِهِ-: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠] فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ ¬ (٣): ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ٩ - ١١] فَذَكَرَ فِي هَذ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ ¬ (٤)؟
وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦]. ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، فَكَأَنَّهُ ¬ (٥) كَانَ ثُمَّ مَضَى ¬ (٦)؟
فَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، فَلَا أَنْسَابَ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. وَأَمَّا قَوْلُهُ:
"وَالسَّمَاءُ بَنَاهَا" في نـ: " ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ "، وفي نـ: "وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا". "قَبْلَ خَلْق الأَرْضِ" في نـ: "قَبْلَ الأَرْضِ". "إِنَّكُمْ" في نـ: "أَإِنَّكُمْ". "إِلَى ﴿طَائِعِينَ﴾ " في صـ، عسـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿طَائِعِينَ﴾ ". "قَبْلَ السَّمَاءِ" في صـ: "قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ". " ﴿فَلَا أَنْسَابَ﴾ " في نـ: "فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ". "وَأَمَّا قَوْلُهُ" في نـ: "وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى".
===
¬(١) كونهم مشركين وعلم من الأولى أنهم لا يكتمون اللَّه حديثًا، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٢) التلاوة: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾، "ك".
¬ (٣) في سورة حم السجدة، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٤) التدافع ظاهر، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٥) يومئذ موصوفًا بهذه الصفات، "قس" (١١/ ٤٠).
¬ (٦) أي: تغير عن ذلك، "قس" (١١/ ٤٠).