Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤١ - حم السجدة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٦٨٨

أَعْطِيَا. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ [فصلت: ١١]: أَعْطَيْنَا.

وَقَالَ الْمِنْهَالُ ¬ (١) عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ ¬ (٢) لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ. قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]. ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]. ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]،

"﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ " في نـ: " ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ". "عَنْ سَعِيدٍ" في سفـ، صـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ". " ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ " في ذ: " ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ".

===

والأصيلي: ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ أي: "أعطيا" بكسر الطاء. قوله: " ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ أي: "أعطينا"، استشكل هذا التفسير لأن ائتيا وأتينا بالقصر من المجيء، فكيف يفسر بالإعطاء، وأجيب: بأن ابن عباس ومجاهدًا وابن جبير قرءوا بالمدينة فيهما، وفيه وجهان أحدهما: ما ذهب إليه الرازي والزمخشري أنه من باب المؤاتاة وهي الموافقة، أي: ليوافق كل واحدة أختها فيما أردت منكما، ملتقط من "قس" (١١/ ٣٩)، "بيض" (٢/ ٩٣٦).

¬ (١) قوله: (وقال المنهال) بكسر الميم وسكون النون، ابن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، "عن سعيد" ابن جبير أنه "قال: قال رجل" هو نافع ابن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يجالس ابن عباس بمكة ويسأله ويعارضه، قوله: "إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي" لما بين ظواهرها من التدافع، زاد عبد الرزاق: فقال ابن عباس: ما هو أشك في القرآن؟ قال: ليس بشك، ولكنه اختلاف، فقال: هات ما اختلف عليك من ذلك، "قس" (١١/ ٤٠).

¬ (٢) هو نافع بن الأزرق، "قس" (١١/ ٤٠).