Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب قوله: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ [الزمر: ٦٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٦٨٠

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ¬ (¬١) فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]

"بَابُ" ثبت في ذ، وسقط لغيره. " ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "إلى آخر الآية".

===

¬(١) قوله: (﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾) النفخة الأولى " ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ " أي: خرّ ميتًا أو مغشيًا " ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ " متصل، فالمستثنى قيل: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل؛ فإنهم يموتون بعد، وقيل: حملة العرش، وقيل: رضوان والحور والزبانية، وقال الحسن: الباري تعالى، فالاستثناء منقطع، وفيه نظر من حيث قوله: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾؛ فإنه لا يتحيّز، قوله: " ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ " هي القائم مقام الفاعل، وهي في الأصل صفة لمصدر محذوف أي: نفخة أخرى، قوله: " ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ " أي: قائمون من قبورهم حال كونهم " ﴿يَنْظُرُونَ﴾ " البعث أو أمر اللَّه فيهم، واختلف في الصعقة فقيل: إنها غير الموت، لقوله تعالى في موسى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] فهو لم يمت، فهذه النفخة تورث الفزع الشديد، وحينئذ فالمراد من نفخ الصحة ونفخ الفزع واحد، وهو المذكور في النمل في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٧]، وعلى هذا فنفخ الصور مرتين، وقيل: الصعقة الموت، فالمراد بالفزع كيدودة الموت من الفزع وشدة الصوت، فالنفخة ثلاث مرات: نفخة الفزع المذكورة في النمل، ونفخة الصعقة، وفي قوله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٢).