صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ لِنَبيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ¬ (¬١) وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ¬ (¬٢)﴾ [ص: ٨٦]، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ ¬ (٣)، إِنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الإِسْلَامِ فَأَبْطَئُوا ¬ (٤) عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ ¬ (٥) كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٦) فَحَصَّتْ ¬ (٧) كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ ¬ (٨)، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا ¬ (٩) مِنَ الْجُوعِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ ¬ (¬١٠) هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ¬ (١١) [الدخان: ١٠ - ١١] قَالَ:
"فَحَصَّتْ" في نـ: "حَصَّتْ".
===
¬(١) أي: جُعلٍ على القرآن أو تبليغ الوحي، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٢) وكل من قال شيئًا من تلقاء نفسه فقد تكلف، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٣) المذكور في قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٤) فتأخروا.
¬ (٥) المذكورة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ [يوسف: ٤٨]، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٦) قحط.
¬ (٧) أي: أذهبت وأفنت، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٨) أي: من شدة الجوع، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (٩) لضعف بصره، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (١٠) يحيط بهم، صفة للدخان، "قس" (١١/ ٢٣).
¬ (١١) في موضع نصب بالقول أي: قائلين: هذا عذاب أليم، "قس" (١١/ ٢٣).