صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ. ﴿وَغَرَابِيبُ﴾ ¬ (١) [فاطر: ٢٧]: أَشَدُّ سوَادٍ، الْغِرْبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوَادُ.
٣٦ - سُورَةُ يس
¬ (٢)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [يس: ١٤]: شَدَّدْنَا. ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى
"﴿وَغَرَابِيبُ﴾ " في ذ: " ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ ". "أَشَدُّ سَوَادًا" في نـ: "أَشَدُّ سَوَادًا". "سُورَةُ يس" في نـ: "سُورَةُ يس، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) قوله: (﴿"وَغَرَابِيبُ" سُودٌ﴾: أشد سواد، الغربيب) بكسر المعجمة: "شديد السواد"، يريد قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ عطف على ﴿بِيضٌ﴾ أو على ﴿جُدَدٌ﴾ كأنه قيل: ومن الجبال ذو جدد مختلفة اللون ومنها غرابيب متحدة اللون، وهو تأكيد مضمر يفسره سود، "بيض" (٢/ ٨٦١).
¬ (٢) مكية وآيها ثلاث وثمانون، "قس" (١١/ ١١).
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿"فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي: "شدَّدنا" بتشديد الدال الأولى وتسكين الثانية، والمفعول محذوف، أي: فشدَّدناهما بثالث. قوله: " ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ " و"كان حسرة عليهم" أي: في الآخرة "استهزاؤهم بالرسل" أي: في الدنيا، واستهزاؤهم: رفع، اسم كان، وحسرة خبرها. قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا "أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ"﴾ أي: "لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك" أي: أن يستر ضوء أحدهما الآخر لأن لكل منهما حدًا لا يعدوه ولا يقصر دونه إلا عند قيام الساعة. قوله: " ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ " أي: "يتطالبان" حال كونهما "حثيثين"، فلا فترة بينهما بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخ؛ لأنهما مسخران يتطالبان طلبًا حثيثًا فلا يجتمعان إلا في