Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٥ - باب الصلاة في الخفاف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٦٧٥

نَا شُعْبَةُ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣) يُحَدِّث، عَنْ هَمَّام بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤) قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ ¬ (٦)، لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ. [أخرجه: م ٢٧٢، ت ٩٣، س ١١٨، ق ٥٤٣، تحفة: ٣٢٣٥].

"لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ" في عسـ: "لأَنَّ جَرِيرًا مِنْ".

===

¬(١) " آدم" و"شعبة" تقدما الآن.

¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.

¬ (٣) ابن يزيد النخعي.

¬ (٤) "همام بن الحارث" ابن قيس بن عمرو النخعي.

¬ (٥) البجلي.

¬ (٦) قوله: (فكان يعجبهم) أي: كان حديث جرير يعجب القوم؛ لأنه من جملة الذين أسلموا في آخر حياة رسول الله ﷺ، وقد أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله ﷺ، وفي رواية الترمذي [ح: ٩٤] من طريق شهر بن حوشب: قال: "رأيت جرير بن عبد الله" فذكر نحو حديث الباب، قال: "فقلت له: أَقَبْل المائدة أو بعدها؟ قال: ما أسلمت إلا بعد المائدة"، قال الترمذي: هذا حديث مفسِّر؛ لأن بعض من أنكر المسح على الخفين تأوّل أن مسحَ النَّبي ﷺ على الخفين كان قبل نزول آية الوضوء التي في المائدة، فيكون منسوخًا، فذكر جرير في حديثه أنه رآه يمسح بعد نزول المائدة، فكان أصحاب ابن مسعود يعجبهم حديث جرير؛ لأن فيه ردًّا على أصحاب التأويل المذكور، فعُلِم أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف، واعلم أنه قد وردت في المسح على الخفين عدة أحاديث تبلغ التواتر على رأي كثير من العلماء، وقال ابن عبد البر: مسح على الخفين سائر أهل بدر