صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
السَّعِيرُ ¬ (١) مُذَكَّرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالاضْطِرَامُ: التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ. ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [الفرقان: ٥]: تُقْرَأُ عَلَيْهِ، مِنْ أَمْلَيتُ وَأَملَلْتُ، ﴿الرَّسِّ ¬ (¬٢)﴾ [الفرقان: ٣٨]:
"﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ " في نـ: " ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ ". "مِنْ أَمْلَيْتُ وَأَمْلَلْتُ" في نـ: "مِنْ أَمْلَلْتُ وَأَمْلَيْتُ".
===
التحتية، والمعنى أن هذا القرآن ليس من اللَّه، إنما سطره الأولون فهى تُقْرَأُ عليه ليحفظها. قال تعالى: ﴿وَأَصْحَابَ "الرَّسِّ﴾ " أي: "المعدن". قوله: "وجمعه" بسكون الميم، ولأبي ذر: "جميعه" بكسرها ثم تحتية، "رساس" بكسر الراء، قاله أبو عبيدة، وقيل: أصحاب الرس ثمود لأن الرس البئر التي تُطْوَى وثمود أصحاب آبار، وقيل: الرسّ نهر بالشرق، وكانت قرى أصحاب الرس على شاطئ النهر، "قسطلاني" (١٠/ ٥٣٩)، قال في "المجمع" (٢/ ٣٢٨): أصحاب الرس قوم رسوا نبيَّهم أي: دسُّوه في بئر حتى مات. قال تعالى: ﴿قُلْ "مَا يَعْبَأُ" بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ قال أبو عبيدة: "يقال: ما عَبَأْتُ به شيئًا: لا يُعْتَدُّ به" فوجوده وعدمه سواء. وقال الزجاج: معناه: لا وزن لكم عندي. قال تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ "غَرَامًا"﴾ قال أبو عبيدة: "هلاكًا" وإلزامًا لهم، وعن الحسن: كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم. "وقال مجاهد" فيما أخرجه ورقاء في تفسيره في قوله تعالى: ﴿"وَعَتَوْا" عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ أي: "طغوا" وعُتُوُّهم طلبهم رؤيةَ اللَّه حتى يؤمنوا به. "وقال ابن عيينة" هو سفيان في قوله تعالى بسورة الحاقة مما ذكره المؤلف استطرادًا: " ﴿عَاتِيَةٍ﴾ " من قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ "عَاتِيَةٍ"﴾ "عتت على الخُزان" الذين هم على الريح فخرجت بلا كيل ولا وزن. وفي نسخة: "وقال ابن عباس" بدل "ابن عيينة"، ووقع في هذه التفاسير تقديم وتأخير في بعض النسخ، "قسطلاني" (١٠/ ٥٣٩).
¬ (١) هو نار شديد الوقود، "ك" (١٨/ ٢٧).
¬ (٢) هو بئر، أو قرية، أو هم أصحاب الأخدود، "مجمع" (٢/ ٣٢٨).