صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ¬ (١)، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ! أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا ¬ (٢) أَهْلِي، وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ، وَأَبَنُوهُمْ ¬ (٣) بِمَنْ ¬ (٤) وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سوءٍ قَطُّ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي".
فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادةَ ¬ (٥) فَقَالَ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ
"أَبَنُوا" في صـ: "أَبَّنُوا"، وفي نـ: "أَنَبُوا" وفي صـ أَيضًا: "أَنَّبُوا" -من التأنيب-. "وَأَبَنُوهُم" في نـ: "وَأَبَّنُوهُم". "وَلَا يَدْخُلُ" في نـ: "وَلَا دَخَلَ". "إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ" في سـ، حـ، ذ: "إِلَّا أَنَا حَاضِرٌ". "وَلَا غِبْتُ" في سـ، حـ، ذ: "وَلا كُنْتُ". "سَعْدُ بْنُ عُبَادةَ" في نـ: "سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" مصحح عليه. "ائْذَنْ لِي" في نـ: "ائْذَنْ".
===
¬(١) حال.
¬ (٢) قوله: (أَبَنُوا) بهمزة وموحدة مخففة مفتوحتين فنون فواو وقد تمد الهمزة، وللأصيلي مما حكاه عياض: أَبَّنوا بتشديد الموحدة، أي: اتهموا أهلي وذكروهم بالسوء، قال ثابت: التأبين: ذكر الشيء وَتَتَبُّعُه، والتخفيف بمعناه. وقال القاضي عياض: "أنَّبوا" بتقديم النون وتشديدها، كذا قيده عبدوس [بن] محمد، وكذا ذكره بعضهم عن الأصيلي، قال القاضي عياض: وهو في كتابي منقوط من فوق وتحت، وعليه بخطي علامة الأصيلي، ومعناه إن صح: لاموا ووبخوا، وعندي أنه تصحيف لا وجه له ههنا، "قس" (١٠/ ٥٣١).
¬ (٣) أي: اتهموهم.
¬ (٤) يريد صفوان، "قس" (١٠/ ٥٣١).
¬ (٥) قوله: (فقام سعد بن عبادة) هذا وهم من أبي أسامة أو من هشام،