صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَرَاءَتِي ¬ (١) قَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسطَحٍ شَيئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ¬ (¬٢)﴾ [النور: ٢٢]. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ¬ (٣): بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعِ إِلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ زَيْنَبَ ¬ (٤) ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: "يَا زينَبُ ¬ (٥). . . . . .
"﴿أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ " وقع بعده في نـ: "إِلَى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ " وسقط ما بعده. "إِنِّي أحِبُّ" في نـ: "إِنِّي لأُحِبُّ". "يَسْأَلُ" في ذ: "سَأَلَ". "زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ" في نـ: "زَيْنَبَ بنتَ جَحْشٍ".
===
وفي رواية عطاء الخراساني عن الزهري: فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾] إلى قوله: ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ١١ - ٢٢]، وقول ابن حجر: أن عدد الآي إلى هذا الموضع ثلاث عشرة آية، فلعل في قولها: العشر الآيات مجازًا بطريق إلغاء الكسر، بناء على عدِّ ﴿أَلِيمٌ﴾ كما مر، فالصواب أنها اثنتا عشرة، انتهى فتأمل، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢١).
¬ (١) وأقيم الحد على من أقيم عليه، "قس" (١٠/ ٥٢١).
¬ (٢) فتخلقوا بأخلاق اللَّه تعالى، "قس" (١٠/ ٥٢١).
¬ (٣) لما قرأ عليه النبي ﷺ هذه الآية، "قس" (١٠/ ٥٢١).
¬ (٤) أم المؤمنين، "قس" (١٠/ ٥٢١).
¬ (٥) أم المؤمنين، "قس" (١٠/ ٥٢١).