صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ¬ (١) بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتلَى، وَلَشَأنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ¬ (٢) حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ¬ (٣) ¬ (٤)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ ¬ (٥) مِنَ الْعَرَقِ،
"قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ" لفظ "قَالَتْ" سقط في نـ. "مبرئي" في نـ: "يُبَرئُنِي"، وفي نـ: "مُبَرئُنِي". "يُنْزِلُ فِي شَأْنِي" في نـ: "مُنْزِلٌ فِي شَأنِي". "وَلَكِنْ كُنْتُ" في هـ، ذ: "وَلَكِنَّنِي كنت"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَلَكِنِّي". "مَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ"، وفي نـ زاد بعده: "مجلسه" -أي: ما فارق مجلسه، "قس" (١٠/ ٥٢٠) -.
===
¬(١) قوله: (وأن اللَّه مبرئي) بميم مضمومة فموحدة فراء مشددة فهمزة مكسورتين فتحتية، وفي بعضها: "يبرئني" فعل مضارع، وفي بعضها: "مبرئني" بنون بعد الهمزة المضمومة على ما جاء في بعض اللغات، "قسطلاني" (١٠/ ٥٢٠).
¬ (٢) الذين كانوا حاضرين حينئذ، "قس" (١٠/ ٥٢٠).
¬ (٣) أي: شدة الكرب من ثقل الوحي، "مجمع" (١/ ١٦٧).
¬ (٤) أي: من العرق بسبب شدة الوحي، "قس" (١٠/ ٥٢٠).
¬ (٥) قوله: (مثل الجمان) بكسر الميم وسكون المثلثة مرفوعًا، و"الجمان" بضم الجيم وتخفيف الميم: الدر، "قس" (١٠/ ٥٢٠).