صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَتَّى مَا أُحِسُّ ¬ (١) مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ¬ (٢) مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالت: ما أَدرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ ¬ (٣) حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرآنِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُم هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُم، وَصَدَّقْتُم بِهِ ¬ (٤)، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُم: إِنِّي بَريئَةٌ -وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ- لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ¬ (٥)، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكم بِأَمْر -وَاللَّهُ يَعْلَم أَنِّي منْهُ بَريئَةٌ- لَتُصَدِّقُنِّى ¬ (٦)، وَاللَّهِ مَا أَجدُ مَثَلًا إلَّا قَوْلَ أَبى يُوسُفَ ¬ (٧)،
"مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً" لفظ "منهُ" سقط في نـ. "قَالَتْ: مَا أَدْرِي" في نـ: "فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي". "قَالَتْ: فَقُلْتُ" في ذ: "قَالَتْ: قُلْتُ". "لَا تُصدِّقُونِي" في نـ: "لَا تُصدِّقُونِّي"، وفي أخرى: "لَا تُصَدِّقُونَنِي". "مَا أَجِدُ لَكُم" في نـ: "مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ".
===
¬(١) لأن الحزن والغضب إذا أخذا حَدَّهما فقد الدمع لفرط حرارة المصيبة، "قس" (١٠/ ٥١٩).
¬ (٢) ولأبي أويس: فقال: لا أفعل؛ هو رسول اللَّه ﷺ والوحي يأتيه، "قس" (١٠/ ٥١٩).
¬ (٣) هذا توطئة لعذرها في عدم استحضارها اسم يعقوب ﵇، "قس" (١٠/ ٥١٩).
¬ (٤) قيل: مرادها من صَدَّقَ به من أصحابه وَضَمَّتْ إليهم من لم يُكَذّبْهم تغليبًا، "قس" (١٠/ ٥١٩).
¬ (٥) أي: لا تقطعون بصدقي، "قس" (١٠/ ٥٢٠).
¬ (٦) أصله تصدقونني.
¬ (٧) وفي رواية: نسيتُ اسم يعقوب لما بي من البكاء واحتراق الجوف، "قس" (١٠/ ٥٢٠).