صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ ¬ (١)، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ¬ (٢)، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيلًا إِلَى لَئلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَّلُ ¬ (٣) فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ ¬ (٤) أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسطَحٍ ¬ (٥)، وَهِيَ ابنةُ أَبِي رُهْمِ ¬ (٦) بْنِ عَبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ
"فَخَرَجَتْ مَعِي أم مسطح" في نـ: "فَخَرَجتُ مَعَ أم مسطح". "أَنْ تتخَذَ الكُنُفُ" في نـ: "أَنْ نتَخِذَ الْكُنُفَ". "فَكُنَّا" في نـ: "وَكُنَّا" "وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ" في نـ: "وَهِيَ بنتُ أَبِي رُهْمِ".
===
الواو المخففة نعت للعرب. قوله: "في التبرز قبل الغائط" وفي رواية فليح: "في البرية" أي: خارج المدينة بعيدًا عن المنازل. قوله: "في مرطها" بكسر الميم: كسائها، وهو من صوف أو خَزٍّ أو كتان أو إزار. قوله: "تعس مسطح" بفتح العين قيده الجوهري، وكلام ابن الأثير يقتضي أن الأعرف كسرها، أي: أكبه اللَّه لوجهه أو هلك. قوله: "أي: هنتاه" بفتح الهاء الأولى وسكون الأخيرة، أي: يا هذه. قوله: "ما كانت امرأة قط وضيئة" بالنصب على الحال، ولأبي ذر بالرفع صفة امرأة، واللام في "لَقَلَّ" للتأكيد، أي: حسنة جميلة، "قس" (١٠/ ٥١٥).
¬ (١) أي: أفقت.
¬ (٢) موضع قضاء حاجتنا.
¬ (٣) بضم الهمزة وخفة الواو نعت لِـ "العرب"، وبفتح الهمزة وشدة الواو نعت للأمر.
¬ (٤) أي: برائحتها، "قس" (١٠/ ٥١٥).
¬ (٥) كمنبر.
¬ (٦) بضم الراء وسكون الهاء، أُنيس، "قس" (١٠/ ٥١٥)، وفي