صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيتُ ¬ (١) حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ ¬ (٢) فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٣)، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي ¬ (٤) أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ ¬ (٥) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: "كَيفَ تِيكُمْ؟ " ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذلكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ¬ (٦)، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ¬ (٧)
"فَذَلكَ الَّذي" في نـ: "فَذَاكَ الَّذِي".
===
¬(١) أي: مرضت، "قس" (١٠/ ٥١٤).
¬ (٢) بضم أوله أي: يشيعونه، "قس" (١٠/ ٥١٥).
¬ (٣) قوله: (لا أشعر بشئ من ذلك) وفي رواية ابن إسحاق: "وقد انتهى الحديث إلى رسول اللَّه ﷺ وإلى أبويَّ، ولا يذكرون لي شيئًا من ذلك". قوله: "وهو يريبني" بفتح أوله من الثلاثي، وبضمه من الرباعي، يقال: رابه وأرابه: أي: يُشَكِّكُني ويوهمني، "قسطلاني" (١٠/ ٥١٥).
¬ (٤) أي: مرضي.
¬ (٥) الرفق.
¬ (٦) بفتح الياء وكسر الراء، كذا في "قس" (١٠/ ٥١٥).
¬ (٧) قوله: (ولا أشعر بالشر) الذي يقوله أهل الإفك، وسقط لفظ "الشر" لغير أبي ذر. قوله: "نقهت" بفتح النون والقاف ويجوز كسرها، أي: أفقت من مرضي ولم تكمل لي الصحة. قوله: "أم مسطح" بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء بعدها حاء مهملات، واسمها سلمى. قوله: "قبل المناصع" بكسر القاف وفتح الموحدة، أي: جهة المناصع، بفتح الميم والنون وبعد الألف صاد وعين مهملتان: موضع خارج المدينة. قوله: "وهو متبرزنا" بفتح الراء المشددة، أي: موضع قضاء حاجتنا. قوله: "الكنف" بضم الكاف والنون: مواضع قضاء الحاجة. قوله: "الأول" بضم الهمزة وفتح