Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب قوله: ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ [مريم: ٧٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٤٥٩

قَالَ ¬ (١): مَوْثِقًا.

٤٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَن خَبَّابٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا ¬ (٧) بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا، فَجِئْتُ أتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بمُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ ¬ (٨). قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي،

"لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ" في نـ: "لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلِ السَّهْمِيِّ". "فَجِئْتُ" في نـ: "فَجِئْتُهُ". "قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ" في نـ: "فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ". "بِمُحَمَّدٍ" زادت التصلية في نـ.

===

الغيوب عهدًا بذلك فإنه لا يُتَوَصَّلُ إلى العلم به إلا بأحد هذين الطريقين. قيل: العهد كلمة الشهادة والعمل الصالح، فإن وعد اللَّه بالثواب عليهما كالعهد عليه، "قس" (١٠/ ٤٦٢)، "بيضاوي" (٢/ ٣٩). فالمعنى: اتخذ عند الرحمن عهدًا بسبب أنه أسلم وآمن به تعالى وبرسوله.

¬ (١) في تفسير "عهدًا"، "قس" (١٠/ ٤٦٣).

¬ (٢) العبدي، "قس" (١٠/ ٤٦٣).

¬ (٣) الثوري.

¬ (٤) مسلم بن صبيح، "قس" (١٠/ ٤٦٣).

¬ (٥) ابن الأجدع.

¬ (٦) ابن الأرت.

¬ (٧) أي: حدّادًا.

¬ (٨) فإن قلت: مفهوم الغاية أنه يكفر بعد الموت؟ قلت: لا يتصور الكفر بعده فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، وهو مثل قوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، "ك" (١٧/ ٢٠٥).