صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (١) لَيْسَ بِمُوسَى الْخَضِرِ ¬ (٢). فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ ¬ (٤) اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ ¬ (٥)، وَأَوْحَى إِلَيْهِ ¬ (٦): بَلَى عَبدٌ مِنْ عِبَادِي
"قَالَ: أَنَا" في ذ: "فَقَالَ: أَنَا". "بَلَى عَبْدٌ" في نـ: "بَلْ عَبْدٌ".
===
¬(١) أي: موسى نبي اللَّه المرسل إلى بني إسرائيل، "قس" (١٠/ ٤٥٥).
¬ (٢) بل موسى آخر.
¬ (٣) قوله: (كذب عدو اللَّه) يعني نوفًا، فعبر بذلك للزجر والتحذير لا قدحًا فيه، "قس" (١٠/ ٤٥٠). قال الكرماني (١٧/ ١٩١): أطلق عدوَّ اللَّه تغليظًا لا سيما وهو كان في حالة الغضب، وإلا فهو كان مؤمنًا مسلمًا حسن الإيمان والإسلام.
¬ (٤) بفتح العين، أي: لم يرض قوله.
¬ (٥) بأن يقول: اللَّه أعلم.
¬ (٦) قوله: (وأوحى إليه) بفتح الهمزة والحاء. قوله: "عبد من عبادي" وفي رواية: "عبدنا خضر"، "قس" (١٠/ ٤٥٠). قوله: "بمجمع البحرين" أي: ملتقى بحري فارس والروم مما يلي المشرق، وحكى الثعلبي عن أبي بن كعب: أنه بإفريقية. وقيل: طنجة، "ع" (٢/ ٢٧٣). قوله: "وهو أعلم منك" أي: بشيء مخصوص، هو لا يقتضي أفضليته به على موسى. قوله: "تأخذ حوتًا" أي: سمكة، قيل: حمل سمكة مملوحة، وقيل: ما كانت إلا شق سمكة. قوله: "في مكتل" بكسر الميم وفتح الفوقية: الزنبيل الكبير، ويجمع على مكاتل. قوله: "فَقَدْتَ الحوتَ" أي: تَغَيَّبَ عن عينيك. قوله: "فاتبعه" بهمزة وصلٍ وتشديد الفوقية وكسر الموحدة، ولأبي ذر عن الكشميهني: =