صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]-قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): مُنْكَرًا- ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا ¬ (٢)، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي ¬ (¬٣) مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣]، ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾، قَالَ يَعْلَى ¬ (٤): قَالَ سَعِيدٌ ¬ (٥): وَجَدَ ¬ (٦) غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا ¬ (٧) فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ، ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً ¬ (¬٨) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤]، لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ ¬ (٩)، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا: زَكِيَّةً ¬ (١٠) زَاكِيَةً ¬ (١١) مُسْلِمَةً، كَقَوْلِكَ:
"﴿بِغَيْرِ نَفسٍ﴾ "سقط في نـ. "لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ" في ذ: "لَمْ تَعْمَلْ بِالْخَبَثِ". "وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا" في ذ: "وابنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا". "مُسْلِمَةً" في نـ: "مُسَلَّمَةً". "كَقَولِكَ" في نـ: "كَقَولِهِ".
===
¬(١) أي: تفسيرًا لقوله: "إمرًا".
¬ (٢) حيث قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ﴾ [الكهف: ٧٤] إلخ.
¬ (٣) أي: لا تشدد عليَّ.
¬ (٤) بالإسناد السابق، "قس" (١٠/ ٤٤٤).
¬ (٥) ابن جبير، "قس" (١٠/ ٤٤٤).
¬ (٦) أي: الخضر.
¬ (٧) بالظاء المعجمة، "قس" (١٠/ ٤٤٤).
¬ (٨) بالتشديد.
¬ (٩) الحنث: الإثم والمعصية، أي: لم تبلغ، "ك" (١٧/ ١٩٨).
¬ (١٠) بالتشديد.
¬ (١١) بالتخفيف، والمشددة أبلغ، "قس" (١٠/ ٤٤٤). قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وأبو جعفر: زاكية بالألف، وقرأ آخرون زكية. قال الكسائي والفراء: معناهما واحد. وقال أبو عمرو: والزكية التي لم تذنب قط، والزاكية التي أَذْنَبَتْ ثم تَابَتْ، "بغوي" (٣/ ١٧٤، ١٧٥).