Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب قوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ [[الإسراء: ٧٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٣٧٨

٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ¬ (¬١)﴾ [[الإسراء: ٧٠]

كَرَّمْنَا وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ ¬ (٢). ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ ¬ (¬٣)﴾ [الإسراء: ٧٥]:

"بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره.

===

¬(١) بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة والتمييز بالعقل والإفهام بالنطق وغير ذلك، "بيض" (١/ ٥٧٧).

¬ (٢) أي: جعلنا لهم كرمًا أي: شرفًا وفضلًا، وهذا كرم لنفي النقصان، "قس" (١٠/ ٤٠١).

¬ (٣) قوله: (﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ أي: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ضعف ما يعذَّبُ به في الدارين بمثل هذا الفعل غيرُك؛ لأن خطأ الخطير أخطر، "بيض" (١/ ٥٧٨). قوله: " ﴿خِلَافَكَ﴾ " بكسر الخاء وفتح اللام وهي قراءة ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي "وخلفك" بفتح المعجمة وسكون اللام، وهما "سواء" في المعنى، يريد قوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لا يبقون بعد خروجك من مكة إلا زمنًا قليلًا، وقد كان كذلك فإنهم أهلكوا ببدر بعد هجرته بسنة، "قس" (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢). قوله: " ﴿وَنَأَى﴾ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى﴾، قال أبو عبيدة: "تباعد". قوله: " ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ " في قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال ابن عباس فيما وصله الطبري: أي: على "ناحيته"، وزاد أبو عبيدة: وخليقته. قوله: "وهي" أي: الشاكلة، مشتقة "مِنْ شَكَلَه" بفتح الشين وهو المثل، ولأبي ذر: من شَكَلْتُهُ: إذا قيدته، "قس" (١٠/ ٤٠٢). قال البيضاوي (١/ ٥٨٠) في تفسيره: كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل [حاله] في الهدى والضلالة. قوله: " ﴿صَرَّفْنَا﴾ ". يريد قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ قال أبو عبيدة: أي: "وجّهنا" وَبَيَّنّا. قوله: " ﴿قَبِيلًا﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ قال أبو عبيدة: أي: "معاينة ومقابلة"