Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - سورة النحل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٣٦٥

الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ ¬ (١). ﴿شَاكِلَتِهِ ¬ (¬٢)﴾ [الإسراء: ٨٤]: نَاحِيَتِهِ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾

"الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ" زاد بعده في نـ: "قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾ هو أي: تَرعونَ". "نَاحِيَتِهِ" في حـ، ذ: "نِيَّتِهِ".

===

¬(١) من وساوس الشيطان، والجمهور على أن الأمر للاستحباب، "قس" (١٠/ ٣٨٩).

¬ (٢) قوله: (﴿شَاكِلَتِهِ﴾) هذا في سورة بني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ أي: على "ناحيته"، ولأبي ذر عن الحموي: "نيته" بدل "ناحيته" أي: التي تشاكل حاله في الهدى والضلال، وذكر هذا هنا لعله من ناسخ، "قس" (١٠/ ٣٩٠). قوله: " ﴿تُسِيمُونَ﴾ أي: ترْعَوْن" من سامت الماشية أو أسامها صاحبُها. قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ "قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: البيان" للطريق الموصل إلى الحق رحمة منه وفضلًا. قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] أي: "ما استدفأتَ" به مما يقي البردَ. قوله: " ﴿تُرِيحُونَ﴾ " أي: تردّونها من مراعيها إلى مراحها (١) "بالعشي، و ﴿تَسْرَحُونَ﴾ " أي: تخرجونها "بالغداة" إلى المرعى. قوله: " ﴿بِشِقِّ" الْأَنْفُسِ﴾ "يعني المشقة" والكلفة. قوله: " ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ " أي: "تَنَقُّصٍ"، شيئًا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا، من تخوّفته: إذا تنقصته، يريد قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾. قوله: " ﴿سَرَابِيلَ﴾ " هي "قمص" - بضم القاف والميم - جمع قميص. قوله: " ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ " خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين عن الآخر، أو لأن وقاية الحر كانت عندهم أهم. قوله: "وأما ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ فإنها الدروع" والجواشن والسربال يعم كلَّ ما يُلْبَسُ من قميص أو درع أو جوشن أو غيره. قوله: "كل شيء لم يصح فهو دَخَل" بفتح الخاء، وقيل: الدَخَل والدَّغَل: الغش والخيانة، وقيل: الدخل ما أدخل في