Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٣٤١

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]: رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. ﴿يَبْغُونَهَا ¬ (¬٢) عِوَجًا﴾ [إبراهيم: ٣]: يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا.

"﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ " في نـ: "تَبْغُونَهَا". "يَلْتَمِسُونَ" في نـ: "تَلْتَمِسُونَ".

===

¬(١) فيما وصله الفريابي [في قوله تعالى:] ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾، "قس" (١٠/ ٣٧١).

¬ (٢) قوله: (﴿يَبْغُونَهَا﴾) ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية، يريد قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾، قال مجاهد فيما وصله عبد بن حميد: "يلتمسون"، ولأبي ذر بالفوقية بدل التحتية. "لها عوجًا" أي: زيغًا ونكوبًا (١) عن الحق ليقدحوا فيه. قوله: " ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ " أي: "أعلمكم، آذنكم" بمد الهمزة، والمعنى آذن إيذانًا بليغًا، لما في تفعل من التكلف، وفي رواية أبي ذر كما في "الفتح": "أعلمكم ربكم". قوله: " ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ " قال أبو عبيدة: "هذا مثل" ومعناه: "كفوا عما أمروا به" من الحق ولم يؤمنوا به، قال في "الفتح": وقد تعقبوا كلامَ أبي عبيدة بأنه لم يسمع من العرب: ردَّ يده في فيه: إذا ترك الشيء الذي كان يفعله، انتهى. وأجيب بأن المثبت مقدم على النافي. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ " قال ابن عباس: "حيث يقيمه الله بين يديه" يوم القيامة للحساب. وقوله: " ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ " أي: "من قدامه"، ولأبي ذر "قدامه" بنصب الميم، وهو قول الأكثر، وهو من الأضداد. قوله تعالى: " ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ " قال أبو عبيدة: "واحدها تابع، مثل غَيَبٍ وغائب" ومثل خَدَمٍ وخادم، أي: يقول الضعفاء للذين استكبروا أي: لرؤسائهم الذين استتبعوهم: إنا كنا لكم تبعًا في التكذيب للرسل