صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿السِّقَايَةَ﴾ [يوسف: ٧٠]: مِكْيَالٌ. ﴿تَفْتَأُ ¬ (¬١)﴾ [يوسف: ٨٥]: لَا تَزَالُ.
"﴿السِّقَايَةَ﴾ مِكْيَالٌ" زاد بعده في هـ، سـ: " ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ ¬ (٢): يَئِسُوا من اليأس، ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ ¬ (٣): معناه الرجاءُ، ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: اعْتَرَفُوا - في نـ: اعتزلوا - نَجِيًّا، والجميع - في نـ: والجمع - أَنْجِيَةٌ، يَتَنَاجَوْنَ، الواحد: نَجِيٌّ، وَالاثنَانِ والجميع نَجِيٌّ وأَنْجِيَةٌ ¬ (٤) ". " ﴿تَفْتَأُ﴾ " في ذ: "تَفْتَأ".
===
¬(١) قوله: (﴿تَفْتَأُ﴾) بالواو وبالألف [صورة الهمزة]، وهو جواب القسم على حذف لا، وهي ناقصة بمعنى "لا تزال"، يريد قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾. قوله: " ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ " أي: "محرضًا" بضم الميم وفتح الراء "يذيبك الهم"، والمعنى: لا تزال تذكر يوسف بالحزن والبكاء عليه حتى تموت من الهم. والحرض في الأصل مصدر، ولذلك لا يثنى ولا يجمع. وقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: "تَخَبَّرُوا" خبرًا من أخبار يوسف وأخيه، والتحسُّسُ طلب الشيء بالحاسة، وقوله: ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ " هي عقوبة "عامة مُجَلِّلَة" من جلّل الشيءَ إذا عَمَّه، صفة لغاشية، "قس" (١٠/ ٣٤٩/ ٣٥٠).
¬ (٢) أي: من يوسف وإجابته إياهم، وزيادة السين والتاء للمبالغة، "قس" (١٠/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: رحمته وفضله، "قسطلاني" (١٠/ ٣٤٨)، أي: معنى عدم اليأس: الرجاءُ، "ك" (١٧/ ١٦١).
¬ (٤) أي: النجي يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع، وجاء الأنجية جمعًا له، "ك" (٧/ ١٦١).