صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هُوَ الْغَنِيُّ ¬ (١)﴾ [يونس: ٦٨].
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ¬ (٢): ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ ¬ (¬٣)﴾ [يونس: ٢]: مُحَمَّدٌ ﷺ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْرٌ ¬ (٤).
===
¬(١) أي: عن كل شيء وهو علة للتنزيه عن اتخاذ الولد، "قس" (١٠/ ٣٢٦).
¬ (٢) أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب، مما وصله ابن جرير، "قس" (١٠/ ٣٢٦).
¬ (٣) أي: المراد به محمد ﷺ، وقيل: المراد به الخير، وقال في "الكشاف": أي: السابقة والفضل، "ك" (١٧/ ١٥٠).
¬ (٤) قوله: (قال مجاهد: خير) أي: قال مجاهد بن جبر في تفسير " ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ ": خير. قال الزمخشري (٢/ ١٨٠، ١٨٦): المراد به السابقة والفضل. وهو قريب من قول مجاهد.
قوله: "يقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ " قال أبو عبيدة: "يعني هذه أعلام القرآن" وأراد أن معنى ﴿تِلْكَ﴾: هذه. قوله: "ومثلُه" أي: مثل ما مرَّ من صرف اسم الإشارة عن الغائب إلى الحاضر، قولُه تعالى: " ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ " قال البيضاوي: عدل عن الخطاب إلى الغيبة للمبالغة كأنّه تذكرة لغيرهم ليتعجب من حالهم وينكر عليهم. قوله: " ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال أبو عبيدة: "دعاؤهم" في الجنة. قوله: " ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ " يريد قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ قال أبو عبيدة في تفسيره: "دنوا من الهلكة" أي: قربوا من الهلاك. زاد غيره: وسُدَّت عليهم مسالكُ الخلاص كمن أحاط به العدو، وقوله: " ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ " أي: من جميع جوانبه. قوله: "فَاتَّبَعَهُمْ" بتشديد الفوقية من الافتعال "وأَتْبَعَهُمْ" بفتح الهمزة وسكون الفوقية من الإفعال، هذا