صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ ¬ (١) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ¬ (٢) مَا لَمْ أُنْهَ ¬ (٣) عَنْكَ". فَنَزَلَتْ ¬ (٤): ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ¬ (¬٥)﴾ [التوبة: ١١٣]. [راجع: ١٣٦٠].
"يَا أَبا طَالِبٍ" في نـ: "يَابا طَالِبٍ". " ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ " في ذ بعده: "الآية"، وسقط ما بعدها.
===
¬(١) بهمزة الإنكار أي: أَتُعرِضَ عن ملة أبيك عبد المطلب؟، "قس" (١٠/ ٣١٤).
¬ (٢) كما استغفر إبراهيم لأبيه، "قس" (١٠/ ٣١٤).
¬ (٣) بضم الهمزة على بناء المفعول، "قس" (١٠/ ٣١٤).
¬ (٤) قوله: (فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾. . . إلخ) أي: في أبي طالب، وقيل: إن سببَ نزولها ما في "مسلم" و"مسند أحمد" و"سنن أبي داود" و"النسائي" و"ابن ماجه" عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أتى قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال رسول الله ﷺ: "استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي؛ فزوروا القبورَ فإنها تُذَكِّر الآخرة". قال في "الكشاف": وهذا أصح؛ لأن موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة. وتعقبه صاحب "التقريب" فيما حكاه الطيبي: بأنه يجوز أن النبي ﷺ كان مستغفرًا لأبي طالب إلى حين نزولها، والتشديد مع الكفار إنما ظهر في هذه السورة. قال في "فتوح الغيب": وهذا هو الحق. ورواية نزولها في أبي طالب هي الصحيحة. وسقط قوله: ﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى. . .﴾ إلخ، لأبي ذر، وقال بعد قوله: ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾: "الآية"، "قس" (١٠/ ٣١٤).
¬ (٥) لموتهم على الشرك، "قس" (١٠/ ٣١٤).