صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِل، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُه، قَالَتْ: فَسْلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ ". فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا ¬ (١) بِأُمِّ هَانِئٍ". فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ¬ (٢) ابْنُ أُمِّي ¬ (٣) أَنَّهُ قَاتِلٌ ¬ (٤) رَجُلًا قَدْ أَجَزتُهُ ¬ (٥)
"رَسُولِ اللهِ" في صـ: "النبي". "فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ" في صـ: "قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ". "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ" في عسـ: "مَرْحَبًا يَا أمَّ هَانِئٍ". "ثَمَانِ رَكَعَاتٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ". "ابْنُ أُمِّي" في حـ: "ابْنُ أَبِي". [ولا تفاوت في المقصود؛ لأنها أخت علي من الأب والأم، "ع" (٣/ ٢٧١)].
===
¬(١) منصوب بفعل مقدَّر أي: لقيت رحبًا وسعةً.
¬ (٢) أي: قال، أو ادَّعَى، "ع" (٣/ ٢٧١).
¬ (٣) يعني عليًا ﵁.
¬ (٤) أي: عازم قتله.
¬ (٥) قوله: (قد أجرته) أي: أمّنته، وهو هبيرة - بضم الهاء وفتح الموحدة وسكون التحتية وبالراء - ابن عمرو المخزومي، وكانت أم هانئ قبل إسلامها - وقد أسلمت عام الفتح - تحت نكاح هبيرة، ولدت له أولادًا، منهم هانئ الذي كُنِّيَتْ [هي] به، ولعلها أرادت ابنها من هبيرة أو ربيبها (١) كما أن الإبهام فيه يحتمل أن يكون من أم هانئ، أو من الراوي نسي اسمه فذكره بلفظ فلان، "ك" (٤/ ١٧).