صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي ¬ (١) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [راجع: ١٣٦٦].
١٣ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ¬ (¬٢) مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] ٤٦٧٢
- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
"﴿أَبَدًا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ الآية". " ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ " في نـ بدله: "الآية". "حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا".
===
بعض، انتهى. وروي أن النبي ﷺ كُلِّمَ فيما فعل بعبد الله بن أبي، فقال ﷺ: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه"، وروي أنه أسلم ألف من قومه لَمّا رأوه يتبرك بقميص النبي ﷺ، "بغ" (٢/ ٣١٧). قال السيوطي: وأقوى ما أجيب به عن ذلك: أن قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا. . .﴾ إلخ، لم ينزل مع أول الآية بل تراخى نزولُه، ففهم ﷺ عن ذلك القدرِ النازلِ ما هو الظاهر من [أنّ] "أو" للتخيير، وأن العدد له مفهوم، ولا إشكال حينئذ، انتهى. هذا كله ملتقط من "قس" (١٠/ ٣٠٥)، "تو" (٧/ ٢٨٧٣)، "بغوي" (٢/ ٣١٧)، "بيضاوي" (١/ ٤١٥).
¬ (١) بضم الجيم وسكون الراء ثم همزة، أي: إقدامي، "قس" (١٠/ ٣٠٨)، "تو" (٧/ ٢٨٧١).
¬ (٢) أي: من المنافقين صلاة الجنازة، "قس" (١٠/ ٣٠٨).