صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ ¬ (٢)، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٣) بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ ¬ (٤) بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ¬ (٥)، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلَّا رِيَاءً. فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٦) فِي الصَّدَقَاتِ
"لَمَّا أُمِرْنَا" في ذ: "لَمَّا أُمِرَ" - بحذف الضمير، "قس" (١٠/ ٣٠٢). " ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعده.
===
¬(١) عقبة بن عمرو البدري الأنصاري.
¬ (٢) قوله: (كنا نتحامل) أي: يحمل بعضنا لبعض بالأجرة، قال البرماوي كالكرماني (١٧/ ١٣٨): أي: نتكلف في الحمل من الحطب وغيره، وزاد البرماوي: وصوابه "كنا نحامل" كما سبق في بقية الروايات، انتهى. ومعناه: نؤاجر أنفسنا في الحمل. قوله: "بنصف صاع" من تمر، وفي "الزكاة" (برقم: ١٤١٥): "بصاع"، فيحتمل أنه غير أبي عقيل، أو هو هو ويكون أتى بنصف ثم بنصف. قوله: "وجاء إنسان بأكثر منه" روي بألفين، وفي رواية: بأربعة آلاف، وفي رواية: بأربع مائة أوقية، وفي رواية: ثمانية آلاف دينار. قال في "الفتح": وأصح الطرق ثمانية آلاف درهم، "قس" (١٠/ ٣٠٢).
¬ (٣) بفتح المهملة اسمه حبحاب بمهملتين بينهما موحدة ساكنة، وقيل بجيمين، "توشيح" (٧/ ٢٨٦٩).
¬ (٤) قيل: هو عبد الرحمن بن عوف، "قس" (١٠/ ٣٠٢).
¬ (٥) قوله: (إن الله لغني عن صدقة هذا) الأول، ولكنه أراد أن يُذَكِّر نفسه ليعطى من الصدقات، "ك" (١٧/ ١٣٨)، "بيض" (١/ ٤١٤).
¬ (٦) حال من ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾، "قس" (١٠/ ٣٠٢).