Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥ - باب قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: ٣٩]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢١٠

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (١) جَاءَهُ ¬ (٢) فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (¬٤) اقْتَتَلُوا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الحجرات: ٩]، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا ¬ (٥) تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ¬ (٦)؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ ¬ (٧) بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إِلَى آخِرِهَا. قَالَ ¬ (٨):

"أَغْتَرُّ" في هـ، ذ: "أُعَيَّرُ" وكذا في الموضع الثاني الآتي. "بِهَذِهِ الآيَةِ" في نـ: "بالآية".

===

¬(١) هو حبان بالموحدة صاحب الدثنية، أو العلاء بن عرار، أو نافع بن الأزرق، أو الهيشم بن حنش، "قس" (١٠/ ٢٧٢).

¬ (٢) زاد في البقرة: في فتنة ابن الزبير.

¬ (٣) كنية ابن عمر.

¬ (٤) باغين بعضهم على بعض، "قس" (١٠/ ٢٧٢).

¬ (٥) كلمة "لا" زائدة، كما في قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، وكان لم يقاتل في الحروب الواقعة بين المسلمين كصفين والجمل ومحاصرة ابن الزبير، "قس" (١٠/ ٢٧٢) وغيره.

¬ (٦) يعني ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.

¬ (٧) قوله: (أغتر) هو في الموضعين بالغين المعجمة والفوقية من الاغترار، ولأبي ذر عن الكشميهني "أُعَيَّرُ" بضم الهمزة وفتح العين المهملة وتشديد التحتية في الموضعين، أي: تأويل هذه الآية - يعني ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ - أحبُّ إليَّ من تأويل الآية الأخرى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ التي فيها تغليظ شديد وتهديد عظيم، كذا في "قس" (١٠/ ٢٧٢).

¬ (٨) أي: الرجل.