صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ ¬ (١)، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، وَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُنِي ¬ (٢) بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِيْنَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ¬ (٣) فَتَيَمَّمُوا. فَقَالَ
"وَبِالنَّاسِ" في نـ: "وَالنَّاسِ". "وَقَالَ: حَبَسْتِ" كذا في ذ، وفي غيره: "فَقَالَ: حَبَسْتِ". "قَالَتْ عَائِشَةُ" في قتـ، ذ: "فَقَالَتْ عَائِشَةُ". "وَلَا يَمْنَعُنِي". في نـ: "فَلَا يَمْنَعُنِي". "حِيْنَ أَصْبَحَ" في نـ: "حَتَّى أَصْبَحَ". "فَتَيَمَّمُوا" كذا في ذ، وفي غيره: "فتَيَمَّمْنَا".
===
¬(١) أي: طلبه.
¬ (٢) بضم العين وقد تفتح، "قس" (١٠/ ٢٠٢).
¬ (٣) قوله: (آية التيمم) أي: التي بالمائدة، زاد أبو ذر: "فيتمَّموا" بلفظ الماضي، أي: تَيَمَّم الناس لأجل الآية، أو هو أمرٌ على ما هو لفظ القرآن، ذكره بيانًا عن آية التيمم، أي: أنزل الله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ وفي نسخة: "فَتَيَمَّمْنَا". قوله: "ما هي" أي: البركة التي حصلت للمسلمين برخصة التيمم ليست هي "أولَ بركتكم" بل هي مسبوقة بغيرها، كذا في "قس" (١٠/ ٢٠٢).